أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولاك في الدنيا والآخرة ، وأن يجعلك مباركاً أينما كنت ، وأن يجعلك ممن إذا أُعطي شكر ، وإذا ابتُلي صبر ، وإذا أذنب استغفر ، فإن هؤلاء الثلاث عنوان السعادة.

ترجمة الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن

ترجمة الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن (1)

منقول من رسالة ماجستير تحقيق لـ "عيون الرسائل"

اسمه ونسبه:

هو الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن الشيخ حسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، أبو عبد الله، الإمام العلامة، والقدوة الفهامة، حاوي علوم الفروع والأصول، الفقيه الحنبلي.

مولده:- ولد -رحمه الله- في بلدة الدرعية، سنة 1225هـ

أولاده:- وقد خلف -رحمة الله عليه- ثمانية أبناء علماء فضلاء، هم: 1- الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف.

2- الشيخ إبراهيم بن عبد اللطيف.

3- الشيخ محمد بن عبد اللطيف. 4- عبد العزيز بن عبد اللطيف. 5- عمر بن عبد اللطيف. 6- عبد الرحمن بن عبد اللطيف. 7- صالح بن عبد اللطيف.

8- أحمد بن عبد اللطيف

صفاته الذاتية و الفكرية: كان للشيخ عبد اللطيف -رحمه الله- صفات ذاتية مميزة تميزه عن غيره من سابقيه وأقرانه من آل الشيخ -رحمهم الله-.

أما صفاته الذاتية:

فكان من أبرزها، أنه كان ضخم الجثة، قوي البنية، سليم الأعضاء والحواس، أبيضاً مشرباً بحمرة، كث اللحية، مستدير الوجه، جهوري الصوت، حاد البصر. كما اشتهر -رحمه الله- بجمال الخط، ووضوح العبارة، وفصاحة اللسان، وكانت اللهجة المصرية الحفيفة تغلب على لغته، نظراً لطول مكثه في مصر منذ سن الطفولة. وكان مهيب الطلعة، قوي الشخصية، جسوراً في قول الحق، صادق اللهجة، مخلصاً لدينه، غيوراً على حرمات الإسلام، متفانياً في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ناصحاً متقبلاً للنصائح، وكان ذاكراً لله –تعالى- وتلاوة آيات القرآن ديدنه، كما كان -رحمه الله- مهاباً محترماً عند ولاة الأمور ومن دونهم من الخاصة والعامة.

أما صفاته الفكرية:

فقد كان أكثر علماً من سابقيه، باستثناء والده الشيخ عبد الرحمن، وجده الكبير، محمد بن عبد الوهاب، -رحمة الله عليهم-، وقد كان يتصف بحدة الذكاء والفطنة وسرعة الحفظ قال عنه الشيخ إبراهيم بن صالح في عقد الدرر: "... وكان -رحمه الله- في الحفظ آية باهرة، متوقد الذكاء كأن العلوم نصب عينيه، وكان كثير المطالعة، ملازماً للتدريس، مرغباً في العلم، معيناً عليه ...".

وقال عبد الرحمن بن القاسم في الدرر السنية: "لم يُر شخص له من الكمال في العلوم والصفات الحميدة، التي يحصل بها الكمال لسواه؛ فإنه -رحمه الله-كان كاملاً في صورته ومعناه، من الحسن والإحسان، والحكم والسؤدد، والعلوم المتنوعة، والأخلاق الجميلة، والأمور المستحسنة التي لم تكمل من غيره. وقد عُلم من كرم أخلاقه وحسن عشرته، وهيبته وجلالته، وفور حلمه، وكثرة علمه، وغزارة فطنته، وكمال مروءته، ودوام بشره، وعزوف نفسه عن الدنيا وأهلها، والمناصب لأربابها، ما قد عجز عنه كبار الأكياس ...".

كما وصفه المترجمون له بجميع ما يمكن الاتصاف به من أوصاف خيرة كقول إبراهيم بن عبيد وغيره عند ترجمته: "الشيخ الإمام النبيل، العلامة الجليل الألمعي، الماهر الهمام، والحبر السميدع المقدام في العمل، البحر الزاخر، والعلم الظاهر، ذو الأخلاق الزكية والمناقب الجلية، شيخ الإسلام، وقدوة العلماء الأعلام ... وكان على شيء عجيب من البصيرة في الدين، وسعة الحلم، وكمال الأدب ...".

وقال الشيخ عبد الرحمن القحطاني: "الإمام العالم العلامة، العالم العامل، الحبر العلم الكامل، سيد أهل الإسلام في زمانه، وقطب فلك الأنام في أوانه، أوحد البلغاء، بدر الفصحاء، ... سيف السنة المسلول، حاوي المعقول والمنقول، البليغ المصقع، واللوذعي البلتع، الفصيح، المجاهد، النصيح ...".

نشأته العلمية ورحلاته:

نشأ -رحمه الله- في بلدته الدرعية مسقط رأسه وعاصمة الدعوة السلفية؛ فقرأ فيها القرآن وحفظه، وتعلم دروسه الأولى، في الكتاتيب المنتشرة في تلك البلدة؛ وربي فيها تربية إسلامية كريمة، في بيت والده وأعمامه، إلى أن بلغ ثمان سنين.

وقد كانت الدرعية حينذاك تعج بحركة العلم والعلماء؛ كما وصفها القحطاني: أنها كانت كعبة العلم، وموطن الدعوة، ومعهد علماء السلف، وعاصمة الجزيرة العربية".

ووصفها الشيخ عبد الله البسام بقوله: "... إن الدرعية الزاخرة بالعلم، والساطعة بالإيمان، والمشرقة بالدين، والآهلة بالعلماء، ... أصيبت بالنكبة ...".

فهو -رحمه الله- بعد بلوغه سن التمييز، حصل له رحلة إجبارية، لم تكن في حسبانه، إذ إنه وهو في ذلك العمر المبكر –مع ما كانت تمتاز به بلدة الدرعية من نشاطات علمية واسعة- لم يكن قد حان له وقت ليخرج في طلب العلم. وهكذا توالت رحلاته كما نعرضها لها هنا كالآتي:

أولاً رحلته إلى مصر، سنة (1233هـ):-

عندما بلغ الشيخ –رحمه الله- الثامنة من عمره، حلّت ببلدته الدرعية كارثة كبرى، ومصيبة عظمى، وهي النكبة العثمانية الهمجية العدائية، حيث دمرت بأيدي السلطة الغازية، وأسقطت حكم البلاد فيها. وكان ذلك بقيادة المجرم الطاغية إبراهيم باشا ابن محمد علي باشا، ومعه جيش كبير من المرتزقة والخونة وأعداء الدولة السلفية فعند ذلك، نقل -رحمه الله- مع والده وأعمامه وحمولته إلى مصر، وكان نقلهم إلى هناك بأمر وزير الخليفة العثماني على مصر حينذاك محمد علي باشا.

بذلك تمت رحلته المصرية التي لم تكن أساساً رحلة علمية، غير أنها تحولت بفضل الله –تعالى- إلى رحلة علمية، أفاد منها الشيخ -رحمه الله- وكانت منطلقاً في مسيرته العلمية.

قال الشيخ عبد الله البسام:

"... إلا أنه وإن انتقل من مربع من مرابع العلم، ومعهد من معاهده، فقد دخل في مدينة العلم، واستقر في دار من دوره، فهذا الأزهر الشريف تعقد في جنباته وأورقته حلقات التفسير، والحديث، والأصول، وعلوم التفسير، وعلوم الحديث، والفقه وأصوله، وعلوم العربية؛ من النحو، والصرف، والبيان، وغير ذلك، وها هم كبار العلماء متوافرون ليلاً ونهاراً لإمداد الطلاب بمزيد من العلم والعرفان. وها هي المكتبات العامرة بنفائس الكتب وذخائر المراجع، فصار العلم سلوته في غربته، والكتب جليسه في وحدته، والعماء أنسه في وحشته، فصار يتردد بين بيته والأزهر الشريف.

وقال أيضاً: "وطالب إقامته فيها حتى بلغت واحداً وثلاثين عاماً،قضاها كلها في العلم، تعلماً، وبحثاً، ومراجعة ومذاكرة، حتى صار من حملة العلم الكبار، وأوعيته الواسعة".

وبهذا يكون الشيخ -رحمه الله- قد عوض على مصيبة التهجير، وما لقي من جرائها من آلام وأوجاع، عوضها بما حصل عليه من علم وفضل، فكانت رحلته رمية من غير رام.

ثانياً: عودته إلى نجد سنة 1264هـ:

لما طهرت نجد من الجيش العثماني المحتل بفضل الله تعالى، ثم بفضل الإمام تركي من بن عبد الله، الذي هزمهم وطردهم وسكنت بعد فتن مشاري وعبد الله ابن ثنيان، ولانت المحافظة عليهم في مصر من المراقبين، خرج من القاهرة متوجهاً إلى نجد، عن طريق مكة المكرمة. وقد حمل معه عند عودته كتباً كثيرة. وكان الإمام تركي بن عبد الله ابن (مؤسس الدولة السعودية الأولى) الإمام محمد ابن سعود -رحمهم الله- قد دعاهم إلى العودة من مصر إلى موطنهم الرياض. فسارع والده الشيخ عبد الرحمن بن حسن بالعودة إلى نجد عام 1241هـ. أما ابنه الشيخ عبد اللطيف، فقد تأخر مدة من الزمن بمصر، حيث كان مشغولاً بطلب العلم. فكان قدومه إلى نجد عام 1264هـ في عهد الإمام فيصل بن تركي -رحمه الله- الذي تولى السلطة بعد استشهاد والده الإمام تركي بن عبد الله، -رحمه الله-.

ثالثاً: رحلته إلى الإحساء سنة 1264هـ:-

بعد عودته -رحمه الله- إلى الرياض، وجلس لطلاب العلم بها، عَرَف الإمام فيصل ووالده عبد الرحمن -رحمهما الله- غزارة علمه، وسعة اطلاعه، وصفاء عقيدته، وقوة عارضته، وقدرته على المناظرة.

فبعثه الإمام فيصل -رحمه الله- إلى الإحساء العقيدة السلفية، وبث دعوة التوحيد،ومناظرة علمائها في أصول الدين والعقائد؛ إذ الغالب عليهم حينذاك مذهب الأشاعرة، والرفض، وبدع الجنائز والقبور.

فقدم الشيخ إلى الإحساء سنة 1264هـ، وأقام بها سنتين، يوضح طريقة السلف، ويناظر علماءها، ويقابل الحجة بأقوى منها، فظهر عليهم بالأدلة،وقهرهم بالحجة، فأذعنوا له وأسلموا، فزال ما في نفوسهم من رواسب الشبه وباطل التأويل، وقرر لهم طريقة أهل السنة والجماعة، وما هم عليه في باب الأسماء والصفات. وبعده بسنتين عاد إلى الرياض، حيث استقر. فكانت رحلته إلى الإحساء آخر رحلة خاصة يقوم بها؛ إذا لم يكن خروجه بعد ذلك إلا مرافقاً للإمام فيصل بن تركي، رحمه الله.

شيوخه: أخذ الشيخ -رحمه الله- عن عدة من العلماء الأعلام، الأفاضل الكرام، منهم مشائخ بلده النجديين، وغيرهم من المصريين، حيث رحل في صغره، وهم:

أولاً: مشايخ بلده (النجديون):- كان ممن أخذ عنهم من المشايخ النجديين: الشيخ الأول: والده، الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب. الشيخ الثاني: عمه، الشيخ عبد الله محمد بن عبد الوهاب

الشيخ الثالث: عمه، الشيخ إبراهيم ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب:- هو الشيخ العالم الثقة العابد الورع، الشيخ إبراهيم بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب كان متواضعاً، حسن الأخلاق، أدرك حظاً من العلوم وأفاد، له مشاركة كثيرة في رسائل وأجوبة، كان حياً بمصر سنة 1251هـ، وفيها توفي -رحمه الله تعالى-. الشيخ الرابع: عمه، الشيخ علي ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب

الشيخ الخامس: خاله الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب

الشيخ السادس: الشيخ أحمد بن حسن بن رشيد الحنبلي

ثانياً: من أخذ عنهم من علماء مصر:

الشيخ السابع: الشيخ محمد بن محمود بن محمد الجزائري:- هو محمد بن محمود بن محمد بن حسين الجزائري الحنفي، الشهير بابن العنابي، الشيخ الإمام العالم العلامة، فقيه مقرئ مجود للقرآن. تولى إفتاء الإسكندرية في عهد محمد علي، خديوي مصر، من آثاره: "التوفيق والتمهيد في شرح الفريد في التجويد"، و كتاب "السعي المحمود في ترتيب العساكر والجنود" وغيرهما. (ت 1265هـ)، -رحمه الله تعالى -.

الشيخ الثامن: الشيخ إبراهيم الباجوري:-هو الشيخ إبراهيم بن محمد بن أحمد الباجوري، الفرضي الشافعي، شيخ الجامع الأزهر آنذاك، ولد في الباجور سنة (1198هـ)، وتعلم في الأزهر. من تصانيفه: ":تحفة البشر على مولد ابن حجر"، و "التحفة الخيرية على الفوائد الشنشورية في الفرائض"، وله حاشية على الشمائل للترمذي، وغيرها. (ت 1277هـ)، -رحمة الله عليه-.

الشيخ التاسع: الشيخ مصطفى الأزهري.

الشيخ العاشر: الشيخ أحمد الصعيدي.

تلاميذه:

أما تلاميذه -رحمه الله- فنظراً لكونه إمام عصره وشيخ زمانه، فقد قصده العديد من طلبة العلم، من أدنى البلاد وأقصاها، وأخذوا عنه العلم، فتعلم منه فحول من لعلماء، وتخرج عليه جهابذة من الأئمة، يعذر حصرهم في هذا المبحث، ويكفي هنا أن نشير إلى بعض النابهين منهم:

التلميذ الأول: ابنه العلامة الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف.

التلميذ الثاني: ابنه الشيخ إبراهيم بن عبد اللطيف.

التلميذ الثالث: ابنه الشيخ محمد بن عبد اللطيف.

التلميذ الرابع: ابنه الشيخ عبد العزيز بن عبد اللطيف.

التلميذ الخامس: أخوه الشيخ إسحاق: هو إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، -رحمهم الله-، ولد في مدينة الرياض عام 1276هـ ونشأ بها. قرأ على أخيه عبد اللطيف، وعلى الشيخ حمد بن عتيق، وابن أخيه عبد الله بن عبد اللطيف، ومحمد ابن محمود، وغيرهم. ولما هاجت الفتن، واستولى آل الرشيد على الرياض، وارتحل آل السعود إلى الكويت، لم تطب له الإقامة في نجد، فرحل إلى الهند عام 1309هـ، وأكمل دراسته هناك، وأخذ هناك عن الشيخ نذر حسين، وحسين بن محسن الأنصاري، فكان عالماً في الأصول والفروع، ثم عاد إلى الرياض في حكم آل الرشيد، فجلس للتدريس وتصدى للفتوى، له رسائل متفرقة في الدرر السنية في الأجوبة النجدية. (ت1319هـ)، -رحمه الله-.

التلميذ السادس: الشيخ حسن بن حسين.

التلميذ السابع: الشيخ سليمان بن سحمان: وهو الأستاذ الفاضل، صاحب المصنفات العديدة المفيدة، واللسان المدافع عن الدعوة السلفية، الشيخ العلامة، سليمان بن سحمان بن مصلح بن حمدان بن مسفر بن محمد بن مالك ابن عامر، الخشعمي مولاهم، العسيري أصلاً ومولداً، النجدي منشأ ومستقراً. ولد في قرية السقا عام 1226هـ، ونزح والده إلى الرياض في ولاية الإمام فيصل بن تركي، كرمه الإمام فيصل. قرأ على الإمام عبد الرحمن بن حسن، وابنه الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن، وحمد بن عتيق قاضي الأفلاج وغيرهم. له مصنفات عديدة، منها:

- الحجج الواضحة الإسلامية.

- الأسنة الحداد في رد شبهات علوي الحداد.

- إقامة الدليل والمحجة.

- البيان المبدي لشناعة لقول المجدي.

- تأييد مذهب السلف وكشف شبهات من حاد وانحرف ودعى باليماني شرف.

- تبرئة الشيخين الإمامين، من تزوير أهل الكذب والمين.

- تنبيه ذوي الألباب السليمة عن الوقوع في الألفاظ المبتدعة الوخيمة.

- الجواب الفارق بين العمامة والعصائب. - الجواب المستطاب على ما أورد الجاهل المرتاب، المسمى بمبروك. - الجواب المنكي في الرد على الكنكني. - حل الوثاق في أحكام الطلاق. - الصواعق المرسلة الشهابية، على الشبه الداحضة الشامية. - الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق. - عقود الجواهر المنضدة الحسان من أشعار سليمان بن سحمان.

- كشف الأوهام والالتباس عن تشبيه بعض الأغبياء من الناس. - كشف غياهب الظلام عن أوهام جلاء الأوهام.

- منهاج الحق. - نبذة في الزيارة. - الهدية السنية والتحفة الوهابية.

وقد كف بصره عام 1331هـ، وتوفي سنة 1349هـ، رحمه الله.

التلميذ الثامن: الشيخ محمد بن محمود.

التلميذ التاسع: الشيخ حمد بن فارس: هو الشيخ حمد بن فارس بن محمد بن فارس بن عبد العزيز بن محمد. ولد عام 1263هـ كان والده من أهل العلم، فتعلم عل يديه الفرائض والحساب ومبادئ العلوم، ثم على الشيخ عبد الله بن حسين المخضوب الهاجري القحطاني، ثم سافر إلى الرياض، فقرأ على الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن، وعن غيره حتى صار أنحى أهل زمانه في نجد، ومرجع العلماء فيه. عينه الإمام عبد الله الفيصل على بيت المال، وكان حينذاك كوزارة المالية في العهد الحاضر، كما عينه مديراً لأوقاف آل سعود، ينفذها في أعمال البر. توفي في الرياض سنة (1345هـ)، رحمه الله.

التلميذ العاشر: الشيخ صعب بن عبد الله.

التلميذ الحادي عشر: الشيخ عبد الرحمن بن محمد المانع: هو الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن مانع بن إبراهيم الوهيبي، التميمي نسباً، الشقراوي ثم الإحسائي بلداً، ولد في بلدة شقراء عاصمة بلدان الوشم ونشأ فيها. من مشايخه: والده الشيخ محمد، وجده لأمه الشيخ عبد الله أبو بطين، والعلامة الشيخ عبد الرحمن بن حسن، والشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن وغيرهم، ولاه الإمام فيصل قضاء القطيف، جمع كتباً كثيرة قيمة بخط يده المتقن المضبوط. له قصائد كثيرة، ورسالة في طلاق الثلاثة. توفي في الإحساء سنة (1287هـ).

التلميذ الثاني عشر: الشيخ محمد بن عبد الله بن حمد: هو الشيخ محمد بن عبد الله بن حمد بن محمد بن سليم، استقر أجدادهم في مدينة الدرعية وقت قيام الشيخ محمد بن عبد الوهاب بتجديد الدعوة السلفية. ولد عام (1240هـ)، ونشأ وتعلم في الدرعية، ثم قرأ على علماء القصيم، ثم رحل إلى الرياض وقرأ على أشهر علمائها الشيخ عبد الرحمن بن حسن، وابنه الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن، ثم ذهب إلى شقراء بعد أن عاد إليها شيخه عبد الله أبو بطين من عنيزة، فاستأنف عليه الدراسة، حتى أدرك إدراكاً تاماً في العلوم الشرعية والعربية، وتصدى للتدريس والإفادة، تولى القضاء في بريدة حتى عهد الملك عبد العزيز آل سعود، رحمه الله، توفي في مدينة بريدة عام 1323هـ، رحمه الله.

التلميذ الثالث عشر: الشيخ محمد بن عمر بن سليم: هو الشيخ محمد بن عمر بن عبد العزيز بن عبد الله بن صالح بن حمد بن محمد بن سليم، ولد عام (1245هـ) في بريدة عاصمة القصيم حيث انتقل أبوه عمر بعد خراب الدرعية (موطنه) على أيدي إبراهيم باشا ونشأ فيها وأخذ مبادئ القراءة والكتابة، ثم شرع في القراءة على علماء القصيم، ثم رحل إلى الرياض، وقرأ على أشهر علمائها حينذاك، الشيخ عبد الرحمن بن حسن، والشيخ عبد اللطيف ابن عبد الرحمن، ثم إلى شقراء حيث الشيخ أبو بطين، حتى أدرك في علم التوحيد والتفسير والحديث والفقه وأصولها. أذن له الشيخ عبد الرحمن وعبد اللطيف في القضاء والتدريس. توفي سنة (1308هـ)، رحمه الله.

التلميذ الرابع عشر: الشيخ علي بن عيسى: هو الشيخ علي بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن حمد بن عبد الله بن عيسى. ولد في بلدة شقراء عاصمة الوشم عام (1249هـ)، أخذ عن الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبي بطين، ثم سافر إلى الرياض وأخذ عن الشيخ عبد الرحمن بن حسن ونجله الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن. عينه الإمام عبد الله الفيصل قاضياً في شقراء وسائر مقاطعة الوشم. توفي -رحمه الله- عام (1331هـ).

التلميذ الخامس عشر: الشيخ أحمد بن عيسى: هو الشيخ أحمد بن إبراهيم بن حمد بن محمد بن حمد بن عبد الله بن عيسى ابن علي بن عطية. ولد في شقراء سنة (1253هـ)، قرأ على الشيخ عبد الرحمن بن حسن ونجله الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن، وأدرك إدراكاً تاماً، وفاق أقرانه، وكان نشيطاً في الدعوة حتى اتصل بأمير مكة الشريف عون الرفي، وكلمه بخصوص هدم القباب والمباني التي على القبور والمزارات، ففعل الشريف ذلك. له قصيدة ينهى فيها أبناء فيصل عن التفرق والاختلاف، وله شرح على نونية ابن القيم، و "تنبيه النبيه والغبي في الرد على المدارسي"، والرد على دحلان في كتابه "خلاصة الكلام"، و "الرد على ابن جرجيس، سماه: "الرد على شبهات المستغيثين بغير الله"، و "تهديم المباني في الرد على النبهاني" وغيرها. توفي رحمه الله سنة (1229هـ).

التلميذ السادس عشر: الشيخ عثمان بن عيسى.

التلميذ السابع عشر: الشيخ محمد بن إبراهيم بن سيف.

التلميذ الثامن عشر: الشيخ صالح بن قرناس.

التاسع عشر: الشيخ صالح بن محمد الشثري: هو الشيخ صالح بن محمد الشثري، من علماء الحوطة، له كتاب: "تأييد الملك المنان في نقض ضلالات دحلان". أخذ عن الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن وكان بينهما مراسلات.

التلميذ العشرون: الشيخ عبد العزيز بن عبد الجبار.

التلميذ الحادي والعشرون: الشيخ عبد العزيز الصرامي.

التلميذ الثاني والعشرون: الشيخ عبد العزيز بن محمد بن علي: هو الشيخ عبد العزيز بن محمد بن علي بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ولد في مدينة الرياض ونشأ فيها، وشرع في القراءة على علمائها، ومن أشهر مشايخه: العلامة عبد الرحمن بن حسن، والشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن. تولى القضاء في مقاطعة سدير في عهد الأمير محمد بن رشيد، ثم عين قاضياً في مدينة الرياض. توفي سنة (1319هـ)، رحمه الله.

التلميذ الثالث والعشرون: الشيخ عبد الله الوهيبي.

التلميذ الرابع والعشرون: الشيخ عبد الله بن محمد بن عثمان.

التلميذ الخامس والعشرون: الشيخ حمد بن علي بن عتيق: هو الشيخ حمد بن علي بن محمد بن عتيق، العلامة الثقة في العقيدة، أخذ عن الشيخ عبد الرحمن بن حسن، وابنه الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن، والشيخ علي بن حسين وغيرهم، وبرع في العلوم، وتولى مناصب القضاء في الخرج ثم في الحوطة ثم في الأفلاج. توفي -رحمه الله- سنة (1301هـ).

التلميذ السادس والعشرون: الشيخ عبد الله بن محمد بن مفدا.

التلميذ السابع والعشرون: الشيخ حمد بن عبد العزيز.

التلميذ الثامن والعشرون: الشيخ عبد العزيز بن حسن.

التلميذ التاسع والعشرون: إبراهيم بن عيسى.

التلميذ الثلاثون: الشيخ عبد الرحمن بن عدوان.

التلميذ الحادي والثلاثون: الشيخ عبد العزيز بن صالح المرشدي.

التلميذ الثاني والثلاثون: الشيخ عبد الله بن حسين المخضوب: هو الشيخ عبد الله بن حسين بن أحمد المخضوب، من بني هاجر، وهي قبيلة قحطانية كبيرة، ولد حوالي (1230هـ)، ونشأ محباً للعلم، فقرأ على علماء نجد، منهم الشيخ عبد الرحمن بن حسن، وابنه عبد اللطيف بن عبد الرحمن، والشيخ عبد الرحمن بن عدوان، حتى أدرك وصار عالماً أديباً، له رسائل متبادلة بينه وبين الشيخ حمد بن عتيق، حول العقيدة، وله ديوان في خطب الجمع والأعياد، ورسائل كثيرة سماها "البرهان في تحريم الدخان" ونظم الأسماء الحسنى، ونظم الأجرومية. توفي في بلدة الدلم سنة (1317هـ)، رحمه الله.

التلميذ الثالث والثلاثون: عبد الرحمن الوهيبي: وهو قاضي الإمام فيصل على الإحساء، بعد وفاة الشيخ عبد الله الوهيبي.

التلميذ الرابع والثلاثون: زيد بن محمد من آل سليمان، ولد في الحريق، ونشأ بها، ودرس على الشيخ حمد بن عتيق قاضي الأفلاج، ثم سافر إلى الرياض، فأخذ عن الشيخ عبد الرحمن بن حسن وابنه عبد اللطيف وغيرهما، له مراسلات مع علماء نجد، أشهرها تلك الرسائل التي كتبها إليه الشيخ عبد اللطيف، بخصوص شقاق أبناء الإمام فيصل بن تركي (ت1307هـ)، رحمهم الله.

وهناك تلاميذ آخرون، لم أجد لهم ترجمة، وأكتفي هنا بمجرد سرد أسمائهم كالآتي: الخامس والثلاثون أحمد الرجباني.

السادس والثلاثون أحمد بن عبيد.

السابع والثلاثون إبراهيم بن راشد.

الثامن والثلاثون إبراهيم بن عبد الملك بن حسين آل الشيخ.

التاسع والثلاثون إبراهيم بن مرشد.

الأربعون إسماعيل بن عبد الرحمن. الحادي والأربعون حسين بن تميم. الثاني والأربعون حسين بن علي. الثالث والأربعون حمد بن سلمان. الرابع والأربعون سليمان بن حسين. الخامس والأربعون صالح بن عثمان بن عقيل. السادس والأربعون عبد الرحمن بن بشر. السابع والأربعون عبد الرحمن بن نافع. الثامن والأربعون عبد الرزاق. التاسع والأربعون ناصر بن حسين. الخمسون عبد العزيز بن عبد الرحمن بن حسين. الحادي والخمسون عبد العزيز بن شلوان. الثاني والخمسون عبد الله بن علي بن جريس. الثالث والخمسون عبد الله بن علي بن حسين. الرابع والخمسون عبد الله بن محمد الخرجي. الخامس والخمسون عبد الله بن معيذر. السادس والخمسون عبد الله بن نصير. السابع والخمسون عثمان بن علي بن عيس السبيعي. الثامن والخمسون عثمان بن مرشد. التاسع والخمسون علي بن سليم.

الستون علي بن نفيسة. الحادي والستون عمر بن يوسف. الثاني والستون محمد بن حسن بن جريبة. الثالث والستون محمد بن خميس. الرابع والستون منيف بن نشاط. وخلائق من أهل نجد والإحساء وغيرهما.

ثقافته وإنتاجه العلمي:

خلف الشيخ -رحمه الله- نتاجاً علمياً كبيراً، ساعده على ذلك اجتهاده الكبير وشدة حرصه في مجال طلب العلم وتحصيله، أضف إلى ذلك ذكاءه المتوهج، وسرعة حفظه التي منحته ثقافة واسعة، في شتى الفنون العلمية، خاصة الدينية منها. وقد سبق أن علمنا مولده، وحسن تربيته، ونشأته في بيت علم، يحيط به جهابذة من العلماء العاملين، من أمثال والده وأعمامه وغيرهم. ولا شك أن نشأة كهذه في شخصية مثل شخصية هذا الشيخ، تُوجد لدى صاحبها أرضية خصبة لإعداد نفسه وفق البيئة التي تربى فيها.

مصنفاته: تتناول أغلب مصنفات الشيخ -رحمه الله- الرد على المبطلين، ودحض شبه المنحرفين، وفتن أهل الخرافات والملحدين، فكانت منهلاً عذباً يرده الموحدون، ويأخذ بها أهل المعرفة المتقون. فمصنفاته -رحمه الله- عديدة مفيدة، وهي:

(1) البراهين الإسلامية في الرد على الشبهات الفارسية.

(2) عيون الرسائل والأجوبة على المسائل:وهو عبارة عن مجموعة رسائل وأجوبة مفيدة، جمعها تلميذه الشيخ سليمان بن سحمان، في كتاب أسماه بهذا الاسم.

(3) الإتحاف في الرد على الصحاف.

(4) مصباح الظلام في الرد على منتقص شيخ الإسلام: وهو كتاب في مجلد، رد به على الطاغية عثمان بن عبد العزيز بن منصور الناصري، من تلاميذ داود بن جرجيس، وذلك لما أقذع في مسبة علم الأعلام، ومشيد دعائم الإسلام، ومردي عبادة الأوثان والأصنام في وقته الشيخ محمد بن عبد الوهاب؛ فقد ألف هذا الملحد مؤلفاً سماه "جلاء الغمة من تكفير هذه الأمة"، والمراد بالأمة عنده، عبدة الأصنام، فانتصر لهم فيه، وضلل أهل التوحيد، وعلى هذا الكتاب كان رد الشيخ عبد اللطيف، رحمه الله.

(5) منهاج التأسيس والتقديس في كشف شبهات داود بن جرجيس: وهو كتاب يقع في مجلد، في (396) صفحة، ردّ به كتاب: "صلح الإخوان" لداود بن جرجيس البغدادي. فرغ منه في حدود سنة 1280هـ. ولما صنف هذا الكتاب، أثنى عليه جملة من العلماء والأدباء، منهم: العلامة الأفندي عبد القادر البغدادي.

(6) تحفة الطالب والجليس في الرد على داود بن جرجيس ، وهو كتاب صغير يقع في (156) صفحة. وقد اعتنى بنشره وتحقيقه عبد السلام بن برجس بن ناصر آل عبد الكريم.

(7) دلائل الرسوخ في الرد على المنفوخ: وهو كتاب رد به على ما لفقه داعية الكفر والضلال، داود بن جرجيس. قال الشيخ محمد بن عبد العزيز مانع في تصديره لهذا الكتاب: "ألفه قبل وفاته بنحو سنتين، وطبع أول مر في (1305هـ)، ونفدت طبعته، وقل وجوده حتى نسي أو كاد أن ينسى، حتى وجد منه نسخة في مكتبة محمد بن حسين نصيف، بالحجاز".

وكان -رحمه الله- قد شرع في شرح كتاب الكبائر، وشرح نونية ابن القيم، فاخترمته المنية قبل إتمامهما؛ إذ إن الفتن والاضطرابات التي حصلت بين أبناء فيصل بن تركي، أشغلته كثيراً عن تحقيق ذلك، بل وأبعدته عن مجال التصنيف عموماً في أواخر حياته، وعليها المعول في قلة إنتاجه التأليفي.

وكما أنه -رحمه الله- ناثر جيد، فهو شاعر مجيد، فله عدة قصائد، وقد سخر شعره لرد الشبه، فكان يقاتل أهلها بمثل سلاحهم، ويدمرهم بمثل عدتهم. فله من ذلك قصيدة طويلة، رد بها قصيدة البولاقي المصري، التي خلط فيها المصري وسوى بين البدع في العبادات والبدع في العادات. وكذلك له قصائد إخوانية بينه وبين بعض محبيه من أهل العلم.

أعماله ووظائفه

قام الشيخ رحمه الله بعد وظائف، أملتها عليه مكانته العلمية الرفيعة، ومارسها حسب ما حكمت به ظروف بلده حينذاك، ووفق مكانته من الإمام فيصل ابن تركي، الذي كان هو مع الشيخ عبد الرحمن بن حسن والد الشيخ عبد اللطيف المسيّران لشئون البلد، سياسياً ودينياً؛ ولذا نجد أن أعماله كانت متمثلة في كلتا الناحيتين. وهنا نوجز أهم ما قام به من تلك الأعمال، كما يلي:

أولاً: نشره للعلم والدعوة إلى الله تعالى:

كان -رحمه الله- قد قدم من مصر، بعد تزوده بعلم وفير، فكان مهيئاً للعطاء والإفادة، وكان قد حمل معه مكتبة حافلة بنفائس الكتب كثيرة. وبعد استقراره في الرياض، بدأ الناس ينتفعون بعلمه، وكان عنده حلقة تدريس، واتخذ من المسجد الكبير المعروف بـ(مسجد الشيخ عبد الله) مدرسة كبيرة؛ لتدريس مختلف الفنون والعلوم، كالبلاغة والمعاني والبيان، وقواعد الفقه والأصول والتجويد، بالإضافة إلى علوم أخرى.

وقد تقدم أن علمنا إرسال الإمام فيصل له إلى الإحساء للدعوة إلى الله، وإصلاح أهلها، وبعد رجوعه من الإحساء إلى الرياض، قام بمؤازرة والده في نشر الدعوة والعلم وبثه، وإحياء معالم الدعوة، وتجديد ما اندثر منها، فملأ نجداً في زمانهما علماً، وأعادا إلى الدعوة السلفية قوتها ونشاطها ومجدها، بعد ما أصيبت بالوقوف، ومنيت بالركود أيام الفتن والاضطرابات.

ثم إن الشيخ -رحمه الله- كان رفيق الإمام فيصل بن تركي في أسفاره وغزواته، فكان ينتهز الفرصة في تلك الرحلات، فيعظ ويذكر وينشر الدعوة، ويعلم الجاهل، ويرشد الضال.

قال الشيخ عبد الله البسام عند كلامه عن أعمال الشيخ: "... كانت أوقات الشيخ عبد اللطيف مقسمة بين التأليف والرد على المبطلين، وبين الرسائل والنصائح التي تبعث إلى البلدان والمخالفين، وبين الدروس العامة والخاصة التي لا تنقطع، ولا يخل بمواعيدها، وبين مقابلة الوافدين والمراجعين، وبين مجالسه الخاصة مع الإمام فيصل، ثم ابنه عبد الله؛ لبحث شؤون الدولة وأمور الحكم".

ثانياً: مساعدته لوالده:

إنه -رحمه الله- بعد عودته من مصر، وقدومه إلى الرياض عام (1264هـ)، كان الإمام فيصل بن تركي هو صاحب السلطة المطلقة في بلاد نجد، وكان أبوه عبد الرحمن بن حسن هو المرجع في الشؤون الإسلامية والشرعية، وكان الشيخ عبد الرحمن قد دخل في العقد الثامن من عمره، واحتاج إلى مساعد قوي يعينه على مهامه الكبرى والكثيرة، وأعماله الجليلة، فلما قدم عليه ابنه عبد اللطيف، الذي وعى صدره علوم نجد وعلوم مصر، كان خير معين لوالده -بعد الله سبحانه وتعالى- على أداء مهامه، وكبير مسؤلياته؛ لذا عوّل عليه الإمامان، واعتمد عليه الزعيمان في صعاب وعويص المشاكل.

القضاء والفتوى:

من أعماله -رحمه الله- اشتغاله بالقضاء والفتوى؛ فبعد عودته إلى نجد متسلحاً بالعلم الواسع والعقل الراجح، لم يتردد الإمام فيصل بن تركي في تقليده هذا الأمر الحساس في نظام ملكه، والذي لم يكن يصلح إلا لمثله. قال ابن بشر:

"استعمله الإمام فيصل قاضياً في الإحساء، ثم كان قاضياً مع أبيه في الرياض". وكان الإمام يخصه ويسافر معه، فكان الشيخ في معيته إماماً وقاضياً له.

وهكذا قام بهذه الأعمال وغيرها خير قيام، وسار فيها أحسن سيرة، ولم يخل بشيء من وظائفه اليومية، فقد أعطى كل ذي حق حقه، وسار بأعماله على الوجه المرضي حتى لقي ربه"، رحمه الله تعالى رحمة واسعة.

حياته السياسية:

كانت بداية حياته السياسية، بعد عودته من الإحساء عام (1266هـ)؛ حيث أرسله الإمام فيصل بن تركي في مهمة دعوية؛ لإصلاح أهلها من البدع والخرافات الشركية، والتشعبات المذهبية.

قال الشيخ الشيخ عبد الله البسام:

"... ولما عاد إلى العاصمة الكبيرة، وجد أباه وإمامه قد طعنا في السن وثقلت عليهم المسؤوليات الجسام للدولة، فكان العضد الأيمن لأبيه، كما صار الأمير عبد الله الفيصل الساعد القوي للإمام، فسار الرجلان القويان في أعمال الدولة وشؤونها، تحت توجيه وإرشاد الإمام المحنك والعالم المجرب، فاستقامت الأمور وصلحت الأحوال، حتى استقرت البلاد، وأمن العباد، وفاض الخير، وعم الرخاء. فرحل الإمامان في سني متجاورة، وأيام متقاربة، فقد توفي الإمام فيصل عام (1282هـ) وتوفي الشيخ عبد الرحمن عام (1284هـ)، فاستقل بالأمر الخليفتان، وانفرد كل منهما بمسؤلياته ومسؤليات والده".

فهكذا كانت بداية حياته السياسية، التي تطورت حسب تطور الأحداث، وما وقع من فتن بعد وفاة الإمام فيصل بن تركي -رحمه الله-.

وتبرز أدواره السياسية في الأمور الآتية:

أولاً: مواقفه في الفتن:

تقدم بيان ما حدث بين أبناء الإمام فيصل، الأمير عبد الله الفيصل، وأخيه سعود الفيصل، من المنازعة على الحكم بعد وفاة أبيهما، وما أتبع ذلك من حروب.. وفتن، فقد كان الشيخ عبد اللطيف وحده هو مطفيها -بعون الله تعالى له-. فوقف الشيخ -رحمه الله- في تلك الحروب مواقف خالدة ومشرفة، تشهد له بالوطنية الصادقة، والغيرة المتناهية على حرمات الإسلام والدين.

وقد تحدث الشيخ نفسه في بعض رسائله عن هذه الفتنة، ودوره في إطفائها، وهي تبرز ما عاش فيه من قلق نفسي واضطراب، وفتن وملاحم، وخوف على المسلمين وبلدانهم من الغارات والنكبات، وشغل بتسكين الأمور، وملاينة الحكام المتعاقبين على مجلس الحكم، في فترة ما بين وفاة الإمام فيصل بن تركي عام (1282هـ)، لى وفاته هو عام (1293هـ).

فقد كان يحاول دائماً عقد الصلح بين الأبناء المتنازعين على الحكم، وجرّد نفسه للدفاع عن الأوطان والمحارم، كما كان يجتهد في أخذ الأمان لأهل الرياض، من القوات الغازية التي كانت تتبادل الهجوم على الرياض.

وكان -رحمه الله- ينظر إلى تلك الصراعات بنظرة ثاقبة، وتبصر أبعد عمقاً، وأكثر اتساعاً، فكان يرى أن الفتنة لم تكن بين أميرين فحسب، وإنما كانت الشعلة المستهدفة لحرق حصون الدعوة، وسحق الكيان المتماسك الذي أسسه آل سعود.

فكان يرقب تحرك أعداء الدعوة التقليديين، والأعداء الدخلاء الجاثمين على الحدود. وبناء على هذا، كان يرى أن أياً من ذينك الأميرين استطاع الغلبة وقيادة الأمة وحمايتها من الأعداء، والمحافظة على الدعوة السلفية، أنه يكون الأحق للأمر والبيعة، خاصة أنه كان يلمس من كل منهما التحمس للدعوة، والحفاظ عليها على ما تركها عليه أبوهم الإمام فيصل، رحمة الله عليهم.

وفي إحدى المرات، سعى إلى تنازل الإمام عبد الرحمن بن فيصل عن الحكم، لأخيه عبد الله؛ لأنه أكبر وأقدم في الولاية، أشار عليه بذلك، وكرر عليه طلبه، حتى أجابه إلى ذلك، فخرج الأمير عبد الرحمن من الرياض، وقدم على أخيه عبد الله، وهو إذ ذاك في بادية عتيبيّة. وبذلك تحقق للشيخ ما أراده من حقن دماء المسلمين، فصار الحكم إلى عبد الله، بطريقة سلمية.

ولم تكن هذه المرة الأولى ولا الأخيرة، بل إنه -رحمه الله- تحقق له حقن دماء المسلمين مرات عديدة، بفضل الله، ثم بفضل سعيه الحثيث والمخلص.

فهذا باختصار كان موقفه من الفتن، كما سيأتي ذكره في بعض رسائله مما يأتي إن شاء الله.

ثانياً: رسائله السياسية:

ومن الأمور التي تضمنتها حياته السياسية، وأبرز دوره السياسي، رسائله التي كان يصدرها إلى جهات شتى، إلى الأمراء، والحكام، والإخوان، والعامة.

فقد لعبت رسائله دوراً هاماً في تثبيت دعائم الحكم لآل سعود وتوطيدها، إذ كان يعمل من خلالها على استمالة الرعية إليهم.

ومن رسائله السياسية، تلك التي أرسلها على لسان الإمام عبد الله الفيصل، لوالي بغداد، بعد أن بين للإمام عبد الله، حرمة ما فعله من الاستنصار بأعداء الإسلام على المسلمين، وأقنعه بذلك، وأظهر عبد الله التوبة، فكتب على لسانه لوالي بغداد، أن الله قد أغنى ويسر، وانقاد للناس من أهل نجد والبوادي، ما يحصل به المقصود إن شاء الله، وأن لا حاجة لنا بعساكر الدولة.

قال الشيخ إبراهيم بن عبيد، عند كلامه عن مواقف الشيخ ودوره في الفتنة:

"... فقام -رحمه الله- بأعباء الدفاع عن بيضة الإسلام، وبث رسائله ونصائحه، ولم يأل جهداً في تسكين تلك الثوائر، ونصر دين الله باللسان والحجة، واستعمل ضروباً من الحكمة؛ كل ذلك لتحذير المعتدين، وتذكير المسلمين، وإفادة السامعين"، نسأل الله أن يشكر سعيه، ويعظم أجره، ويجازيه على إحسانه إحساناً.

وفاته والمرثيات التي قيلت فيه:

المطلب الأول: وفاته:

توفي -رحمه الله- في 14 من ذي القعدة عام 1293هـ، وأصيب المسلمون بفقده، كما فقدته الرؤساء والمحافل.

وقد كانت وفاته -رحمه الله- في مدينة الرياض، عن ثمانية وستين عاماً (68) من العمر، ثمانية منها في الدرعية، وإحدى وثلاثين عاماً بمصر، وعامان في الإحساء وسبعة وعشرون عاماً بنجد قضاها كلها في تحصيل العلم ونشره، والكفاح الدائب، والنضال المتواصل؛ لحماية عقيدة التوحيد، والذود عن حياض الدين وحرمات المسلمين.

فنسأل الله تعالى أن يرحمه رحمة واسعة، ويجزيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وأن يتغمده برحمته وعفوه وغفرانه، ويسكنه فسيح جناته، وفي النعيم المقيم. آمين.

المطلب الثاني: مرثياته:

وقد رثاه جماعة من العلماء نذكر هنا بعض ما قيل في ذلك:

أ- قال ابنه الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف:

"لما رأيت أهل الفهم والذكاء لم يتعرضوا لرثي شيخ الإسلام، وقدوة العلماء الأعلام، علامة دهره ووحيد عصره، الوالد الشيخ عبد اللطيف، ثبت الله حجته، أحببت أن أبذل وسعي في ذلك ... وقلت مستعيناً بالله شعراً:

لقد أظلمت من كل أرجائها نجد .... وقد كان لي في عهدها بالهدى عهدُ

وكنا وأهلوها على خير حالة.... وأنوار هذا الدين من أفقها تبدو

وقد ساعد ليلى وطاب وصالها.... ولاح لنا من وجهها القمر الفرد

بها قام سوق للشريعة عامراً .... فكل مقال لا تقرره رد

وكل إمام لا ينفذ أمرها .... فإن كل ما يبنى من الأمر منهد

فصحراؤها روض تفتق زهره.... وحصباؤها ودر وأمواهها شهد

فلله عصر قد مضى في حمائها .... به ارتفع الإسلام وانهزم الضد

صحبناهم والدهر مرخ رواقه .... وقد مس أهل الزيغ في بأسهم حد

لقد حل بالسمحا من الخطب فاضع .... لدن غاب من آفاقها الطالع السعد

إمام التقى بحر الندى علم الهدى .... عبد اللطيف العالم الأوحد الفرد

فمذ غاب عن عيني تمثلت منشداً .... لما قاله في السالف العالم المجد

أليل غشى الدنيا أم الأفق مسود .... أم الفتنة الظلماء قد أقبلت تعدو

أم السرج النجدية الزهر أطفئت .... فأظلمت الآفاق إذ أظلمت نجد

نعم كورت شمس الهدى وبدا الردى .... وضعضع ركن للهدى فهو منهد

حليف المعالي قد رقي ذروة الهدى .... ومن دونها النسران والنجم والسعد

وعلامة ما الشافعي ومالك .... وأحمد والنعمان والليث والمجد

يرى في ثياب النسك حبراً كأنه .... مليك جليل القدر تعفو له الأسد

فسائل به آيات مجد شواهدا .... طوالعها لا يستطاع لها جحد

فكم من ضلال قد تصدى لرده .... وكم من هدى أبداه إذ أشكل الرد

فيها أيها الحبر الذي كان حجة .... عليك سلام الله ما سبح الرعد

بنيت بناءً للشريعة قد سما .... به من قبلك الأب والجد

وأسست هذا الدين حتى سما .... به أناس رعاهم قبلك الذيب والفهد

أنبأتهم كيف السياسة والعلى .... وكيف يقاد الجيش والجرد والجند

فأورثتهم مجداً وما كان مثله .... يرام له إرث وإن عظم الجد

حظوظ بميراث النبي أشادها.... إمام سما في العلم ليس له ند

أعاد لنا نهج الشريعة واضحا .... وقد عز من دهر تقادم أن يبدو

وجلى لنا أسرار شرعة أحمد .... وأن إله الحق في حكمه فرد

فجرّت به نجد ذيول افتخارها .... وكادت إلى فوق السماكين تعتد

حديث رسول الله إن جاء درسه .... يفوح به من طيبة المسك والورد

محاسن من دنيا ودين سماء بها .... إلى شرف العليا فحق له المجد

ب- ورثاه الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله بن طوق، بقصيدة مطلعها:

أبا خلق الأيام حيا تسالمه .... وإن عظمت هماته وعزائمه

فما أوحش الدنيا ويا حزن نجدها .... ويا يتمه للعلم إذ مات عالمه

فما مر يوم مر يوم أتى به .... بأوحش أنباء بريد يكاتمه

وجدنا كأن الأرض حتماً تزلزت .... فأظلم كل الكون وارتج عالمه

وهاجت رياح من زفير تنفس .... وجاد بماء الجفن سحا غمائمه

فيالك من رزء فظيع على الورى.... وهد بسور العلم أوهاه ثالمه

فقد كان للدنيا وللدين عدة .... وكنزاً أبى مضروبها أن يقاومه

بقية أهل العلم والعَلَم الذي .... تلقاه فرع أصلته أكارمه

إلى أن قال:

وعاش سعيداً ثم مات موحداً .... على المبلغ المنجي طريق ملازمه

فلا حي إلا والكل هالك .... سواه ولا بد المنون تزاحمه

وماذا وإن أعطيت عمراً كآدم .... وللدهر يوماً سوف يدركك صارمه

فطوبى لعبد أيقظته عناية .... وجافته عن دار الغرور عزائمه

جـ- ورثاه تلميذه (وجامع رسائله) الشيخ سليمان بن سحمان، بقصيدة طويلة، في (42) بيتاً، نقتطف منها الأبيات التالية، ومطلعها:

تذكرت والذكرى تهيج البواكيا .... وتظهر مكنوناً من الحزن ثاويا

معاهد كانت بالهدى مستنيرة .... وبالعلم يزهو ربع تلك الروابيا

فما كان إلا برهة ثم أطبقت .... علينا بأنواع الهموم الروازيا

فكنا أحاديث كأخبار من مضى .... وننبأو عنها في القرون الخواليا

لعمري لئن كانت أصيبت قلوبنا .... وأوجعها فقدان تلك المعاليا

لقد زادت البلوى اضطراماً وحرقة .... فحق لنا اهراق دمع المآقيا

فقد أظلمت أرجاء نجد وأطفئت .... مصابيح داجيها لخطب وداهيا

لموت إمام الدين والعلم والتقى .... مذيق العدا كاسات سم الأفاعيا

ثناء العلماء عليه

وقد أثنى عليه جماعة من العلماء الأفاضل، ويدور كلامهم في ذلك على ما اشتهر به الشيخ وتبحر فيه من علوم وفنون شتى. فقد وصفه الشيخ إبراهيم بن صالح بقوله: "... كان -رحمه الله- إماماً عالماً فاضلاً بارعاً محدثاً فقيهاً أصولياً ...". كما قيل في الثناء عليه، عدد من القصائد، منها: قول الفاضل علي أفندي:

لاح نور وزال الضلال .... ودها الشرك والعناد زوال

وتجلت شمس الكمال عياناً .... بعد ما كان دونها ضلال

ورياض التوحيد جاد رباها .... من سما الحق عارض هطال

وبدا الجهبذ المحقق للحق .... الإمام المهذب المفضال

والهزبر الهمام والعالم النحرير .... من عنده تنتهي الآمال

ذاك عبد اللطيف كنز المعالي .... هو بحر للعلم بحر زلال

وقال الشيخ أحمد بن مشرف الإحسائي:

وعبد اللطيف الحبر لا تنس فضله .... إمام هدى بالعلم تزهو محافله

وقال الشيخ عبد الرحمن بن محمد المانع:

سما رتبة في العلم لم يتصل بها .... سواه ولم يبلغ سناها ذوو الصدر

فكان أحق الناس في قول من مضى .... إذا ما انتدى للقوم في محفل الذكر

وأقلامه تجري على متن طرسه .... فتشفى أوام الصدر عن مغلق الحصر

وإن طالب يأتيه يبغي إفادة .... أزاح له الإشكال بالسبر والخبر

وأنهله من بحره الجم نهلة .... فراح بها بدري وقد كان لا يدري

وقال فيه تلميذه سليمان بن سحمان:

فعبد اللطيف الحبر أوحد عصره .... إمام الهدى قد كان لله داعيا

لقد كان فخراً للأنام وحجة .... وثقلاً على الأعداء عضباً يمانيا

إماماً سما مجدا إلى المجد وارتقى .... وحل رواق المجد إذ كان عاليا

تصدى لرد المنكرات وهدماً .... بنته عداة الدين من كان طاغيا

فأضحت به السمحاء يبسم ثغرها .... ويحمي حماها من شرور الأعاديا

حياة إله العرش في العلم والنهى .... بما فاق أبناء الزمان تساميا

وقال:

لقد جدّ في نصر الشريعة والهدى .... وسد ينابيع الغواة الأخاسر

وإعلاء دين الله جل ثناؤه .... وتأسيس أصل الدين سامي الشعائر

وقال:

عبد اللطيف الذي شاعت مناقبه .... غرباً وشرقاً ومن بصرى إلى عدن

ما مصقع بلتع حاذاه أو علم .... في العلم فيما علمنا من بني زمن

إلى آخر القصيدة. وغير ذلك من القصائد التي وردت في الثناء على الشيخ عبد اللطيف، رحمة الله عليه.

(1) المراجع التي ترجمت للشيخ:

(1) الدرر السنية في الأجوبة النجدية، جمعه: عبد الرحمن بن القاسم العاصمي القحطاني النجدي، الجزء الثاني عشر (وهو كتاب تراجم أصحاب الرسائل والأجوبة).

(2) علماء نجد خلال ستة قرون، للشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح البسام، نشر مكتبة ومطبعة النهضة الحديثة، مكة المكرمة، 1/63-71.

(3) عنوان المجد في تاريخ نجد، لابن بشر، ص20.

(4) كتاب عقد الدرر، فيما وقع في نجد من الحوادث في القرن الثالث عشر، وأول الرابع عشر، للشيخ إبراهيم بن صالح بن عيسى النجدي الحنبلي، ذيل به على كتاب (عنوان المجد في تاريخ نجد) للشيخ عثمان بن عبد الله بن بشر النجدي، تحقيق عبد الرحمن بن عبد اللطيف بن عبد الله آل الشيخ، طبعة وزارة المعارف، بالمملكة العربية السعودية. ص77-78.

(5) علماء الدعوة لعبد الرحمن بن عبد اللطيف بن عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ. مطبعة المدني بمصر، طبعة عام 1386هـ/1966م. ص47-58.

(6) مشاهير علماء نجد وغيرهم، لعبد الرحمن بن عبد اللطيف بن عبد الله، ط/2، دار اليمامة للبحث، الرياض، 1394هـ، 93-121.

(7) تذكرة أولي النهى والعرفان، 1/220-235.

(8) معجم المؤلفين، لعمر رضا كحالة، دار إحياء التراث العربي، بيروت، نشر مكتبة المثنى، 1377هـ، 6/10-11.

(9) الأعلام: قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء والمستعربين والمتشرقين، لخير الدين الزركلي (ت1396هـ)، ط/3، 1389هـ، 4/182. (بدون صور).

هناك تعليقان (2):

  1. من طلبته عبد العزيز الصرامي قاضي الدلم ودام في القضاء حوالي ثلاثين عاماً من العام 1315هـ إلى 1345هـ ، يقضي وتعلم على يديه كثير طلبة العلم من أبناء منطقة الخرج وقد زامن العالم الشيخ عبدالعزيز الصرامي دور الدولة السعودية الثانية والدولة السعودية الثالثة وكان لهذا الشيخ الكثير من المواقف أثناء المحن والاضطرابات في مدن الخرج وقراها فقد جمع رأي الجميع وحقق الهدف أثناء تأسيس الدولة السعودية الثالثة على يد الموحد الملك عبد العزيز طيب الله ثراه ، وكان قاضي الدلم أثناء مواجهة الملك عبد العزيز وابن رشيد وعند قدوم الملك عبد العزيز إلى الدلم قاعدة الخرج لمحاربة ابن رشيد قابل القاضي الشيخ الصرامي ونزل ضيفاً عنده عند قدومه

    ردحذف