أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولاك في الدنيا والآخرة ، وأن يجعلك مباركاً أينما كنت ، وأن يجعلك ممن إذا أُعطي شكر ، وإذا ابتُلي صبر ، وإذا أذنب استغفر ، فإن هؤلاء الثلاث عنوان السعادة.

أصول في التكفير

أصول في التكفير

للعلامة الأوحد الكبير، علامة المعقول والمنقول، حاوي علمي الفروع والأصول (1)

الإمام عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله

(مرفق سيرته)

قال رحمه الله في رده على بعض المخالفين في مسائل التكفير:

"وخضتم في مسائل من هذا الباب، كالكلام في الموالاة والمعاداة، والمصالحة والمكاتبات وبذل الأموال والهدايا، ونحو ذلك من مقالة أهل الشرك بالله والضلالات. والحكم بغير ما أنزل الله عند البوادي ونحوهم من الجفاة، لا يتكلم فيها إلا العلماء من ذوي الألباب، ومن رزقه الله الفهم عن الله، وأوتي الحكمة وفصل الخطاب.

والكلام في ذلك يتوقف على معرفة ما قدمناه، ومعرفة أصول عامة كلية، لا يجوز الكلام في هذا الباب وفي غيرها لمن جهلها، وأعرض عنها وعن تفاصيلها؛ فإن الإجمال والإطلاق، وعدم العلم بمعرفة مواقع الخطاب وتفاصيله، يحصل به شيء من اللبس والخطأ وعدم الفقه عن الله، ما يفسد الأديان ويشتت الأذهان، ويحول بينها وبين فهم السنة والقرآن.

قال العلامة ابن القيم -رحمه الله تعالى- في كافيته:

فعليك بالتفصـيل والتبـيـيــن فالإطلاق والإجمال دون بيان

قد أفسدا هذا الوجود وخبطا الأذهـان والآراء كــل زمـــان

وأما : التكفير بهذه الأمور، التي ظننتموها، من مكفرات أهل الإسلام فهذا : مذهب، الحرورية، المارقين، الخارجين على علي بن أبي طالب، أمير المؤمنين، ومن معه من الصحابة."

وبعد أن بيّن رحمه الله شيئاً مما تعنيه بعض الألفاظ كلفظ الظلم والمعصية، والفسوق والفجور، والموالاة والمعاداة، والركون والشرك، ونحو ذلك من الألفاظ الواردة في الكتاب والسنة مما غلط فيه الخوارج والمرجئة، وذكر فوائد عزيزة من قصة عبد الله حماراً وحاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنهما (مرفق مهم).

قال:

هنا أصول:

أحدها: أن السنة والأحاديث النبوية، هي المبيـّنة للأحكام القرآنية،

وما يراد بيان السنة لأحكام القرآن من النصوص الواردة في كتاب الله، في باب معرفة حدود ما أنزل الله، كمعرفة المؤمن والكافر، والمشرك والموحد، والفاجر والبر، والفاجر والتقي، وما يراد بالموالاة والتولي، ونحو ذلك من الحدود، كما أنها المبينة لما يراد من الأمر بالصلاة على الوجه المراد في عددها، وأركانها، وشروطها، وواجباتها. وكذلك الزكاة؛ فإنه لا يظهر المراد من الآيات الموجبة، ومعرفة النصاب والأجناس التي تجب فيها، من الأنعام، والثمار، والنقود، ووقت الوجوب، واشتراط الحول في بعضها، ومقدار ما يجب في النصاب، وصفته، إلا ببيان السنة، وتفسيرها، وكذلك الصوم، والحج، جاءت السنة ببيانهما، وحدودهما، وشروطهما، ومفسداتهما، ونحو ذلك مما توقف بيانه على السنة. وكذلك أبواب الربا، وجنسه، ونوعه، وما يجري فيه، وما لا يجري، والفرق بينه وبين البيع الشرعي، وكل هذا البيان أخذ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، برواته الثقات العدول، عن مثلهم، إلى أن تنتهي السنة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمن أهمل هذا وأضاعه، فقد سد على نفسه باب العلم والإيمان، ومعرفة التنزيل والقرآن.

الأصل الثاني: أن الإيمان أصل، له شعب متعددة،

كل شعبة فيها تسمى إيماناً، فأعلاها شهادة أن لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، فمنها ما يزول الإيمان بزواله إجماعاً، كشعبة الشهادة، ومنها ما لا يزول بزواله إجماعاً، كترك إماطة الأذى عن الطريق، وبين هاتين الشعبتين، شعب متفاوتة، منها ما يلحق شعب الإيمان بشعبة الشهادة، ويكون إليها أقرب، ومنها ما يلحق بشعبة إماطة الأذى عن الطريق، ويكون إليها أقرب، والتسوية بين هذه الشعب في اجتماعها، مخالف للنصوص، وما كان عليه سلف، الأمة وأئمتها.

وكذلك الكفر أيضاً، ذو أصل وشعب، فكما أن شعب الإيمان إيمان، فشعب الكفر كفر، والمعاصي كلها من شعب الكفر، كما أن الطاعات كلها من شعب الإيمان، ولا يسوّى بينها في الأسماء والأحكام، وفرق بين من ترك الصلاة، أو الزكاة، أو الصيام، أو أشرك بالله، أو استهان بالمصحف؛ وبين من سرق، أو زنى، أو انتهب، أو صدر منه نوع موالاة، كما جرى لحاطب. فمن سوى بين شعب الإيمان في الأسماء والأحكام، أو سوى بين شعب الكفر في ذلك، فهو مخالف للكتاب والسنة، خارج عن سبيل سلف الأمة، داخل في عموم أهل البدع والأهواء.

الأصل الثالث: حقيقة الأيمان

إن الإيمان مركب من قول وعمل، والقول قسمان: قول القلب، وهو اعتقاده، وقول اللسان، وهو التكلم بكلمة الإسلام. والعمل قسمان: عمل القلب، وهو قصده، حقيقة الإيمان واختياره، ومحبته، ورضاه، وتصديقه؛ وعمل الجوارح، كالصلاة، والزكاة، والحج، والجهاد، ونحو ذلك من الأعمال الظاهرة. فإذا زال تصديق القلب، ورضاه، ومحبته لله، وصدقه، زال الإيمان بالكلية؛ وإذا زال شيء من الأعمال، كالصلاة، والزكاة والحج، والجهاد، مع بقاء تصديق القلب وقبوله، فهذا محل خلاف: هل يزول الإيمان بالكلية إذا ترك أحد الأركان الإسلامية، كالصلاة، والحج، والزكاة، والصيام، أو لا يكفر؟ وهل يفرق بين الصلاة وغيرها، أو لا يفرق؟

فأهل السنة مجمعون على أنه لا بد من عمل القلب، الذي هو محبته، ورضاه، وانقياده، والمرجئة تقول: يكفي التصديق فقط، ويكون به مؤمناً.

والخلاف في أعمال الجوارح، هل يكفر أو لا يكفر؟ واقع بين أهل السنة، والمعروف عن السلف، تكفير من ترك أحد المباني الإسلامية، كالصلاة والزكاة، والصيام، والحج.

(والقول الثاني): أنه لا يكفر إلا من جحدها.

(والثالث):الفرق بين الصلاة وغيرها.

وهذه الأقوال معروفة.

وكذلك المعاصي والذنوب، التي هي فعل المحظورات، فرقوا فيها بين ما يصادم أصل الإسلام وينافيه، وما دون ذلك، وبين ما سماه الشارع كفراً، وما لم يسمه.

هذا ما عليه أهل الأثر المتمسكون بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأدلة هذا مبسوطة في أماكنها.

الأصل الرابع: أن الكفر نوعان،

كفر عمل، وكفر جحود وعناد، وهو أن يكفر بما علم أن الرسول صلى الله عليه وسلم جاء به من عند الله، جحوداً وعناداً، من أسماء الرب، وصفاته، وأفعاله، وأحكامه التي أصلها توحيده، وعبادته، وحده لا شريك له، وهذا مضاد للإيمان من كل وجه.

وأما كفر العمل، فمنه ما يضاد الإيمان، كالسجود للصنم، والاستهانة بالمصحف، وقتل النبي، وسبه.

وأما الحكم بغير ما أنزل الله، وترك الصلاة، فهذا كفر عمل، لا كفر اعتقاد، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا ترجعوا بعدي كفاراً، يضرب بعضكم رقاب بعض))، وقوله: ((من أتى كاهناً فصدقه أو امرأة في دبرها، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم))، فهذا من الكفر العملي، وليس كالسجود للصنم، والاستهانة بالمصحف، وقتل النبي، وسبه، وإن كان الكل يطلق عليه الكفر، وقد سمى الله سبحانه من عمل ببعض كتابه، وترك العمل ببعضه مؤمناً بما عمل به، وكافراً بما ترك العمل به. قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ} إلى قوله {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ}. فأخبر -سبحانه- أنهم أقروا بميثاقه الذي أمرهم به، والتزموه، وهذا يدل على تصديقهم به، وأخبر أنهم عصوا أمره، وقتل فريق منهم فريقاً آخرين، وأخرجوهم من ديارهم، وهذا كفر بما أخذ عليهم، ثم أخبر أنهم يفدون من أسر من ذلك الفريق، وهذا إيمان منهم بما أخذ عليهم في الكتاب، وكانوا مؤمنين بما عملوا به من الميثاق، كافرين بما تركوه منه. فالإيمان العملي يضاده الكفر العملي، والإيمان الاعتقادي يضاده الكفر الاعتقادي.

وفي الحديث الصحيح: ((سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر)) وفرق بين سبابه، وقتاله، وجعل أحدهما فسوقاً لا يكفر به، والآخر كفراً، ومعلوم أنه إنما أراد الكفر العملي، لا الاعتقادي، وهذا الكفر لا يخرجه من الدائرة الإسلامية، والملة بالكلية، كما لم يخرج الزاني، والسارق، والشارب، من الملة، وإن زال عنه اسم الإيمان.

وهذا التفصيل هو قول الصحابة، الذين هم أعلم الأمة بكتاب الله، وبالإسلام، والكفر، ولوازمها، فلا تلقى هذا المسائل إلا عنهم، والمتأخرون لم يفهموا مرادهم، فانقسموا فريقين: فريق أخرجوا من الملة بالكبائر، وقضوا على أصحابها بالخلود في النار، فريق جعلوهم مؤمنين كاملي الإيمان. فأولئك غلوا، وهؤلاء جفوا، فهدى الله أهل السنة، للطريق المثلى، والقول الوسط ، الذي هو في المذهب، كالإسلام في الملل، فها هنا كفر دون كفر، ونفاق دون نفاق، وشرك دون شرك، وظلم دون ظلم.

فعن ابن عباس في قوله: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} قال: ليس هو بالكفر الذي تذهبون إليه" رواه عنه سفيان، وعبد الرزاق.

وفي رواية عنه أخرى: "كفر لا ينقل عن الملة".

وعن عطاء: "كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق".

وهذا بيّن في القرآن لمن تأمله، فإن الله -سبحانه- سمى الحاكم بغير ما أنزل الله كافراً، وسمى الجاحد لما أنزل الله على رسوله كافراً، وليس الكافران على حد سواء. وسمى الكافر ظالماً، كما في قوله: {وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ}. وسمى من يتعد حدوده في النكاح والطلاق والرجعة والخلع ظالماً، وقال {وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} .

وقال يونس عليه السلام: {إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}، وقال آدم عليه السلام {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا}، وقال موسى عليه السلام {رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي}. وليس هذا الظلم مثل ذلك الظلم، وسمى الكافر فاسقاً في قوله: {وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلا الْفَاسِقِينَ} وقوله: {وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلا الْفَاسِقُونَ} وسمى العاصي فاسقاً في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا}، وقال في الذين يرمون المحصنات: {وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}، وقال: {فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ}، وليس الفسق كالفسوق.

وكذلك الشرك شركان: شرك ينقل عن الملة، وهو الشرك الأكبر، وشرك لا أنواع الشرك والنفاق ينقل عن الملة، وهو الأصغر، كشرك الرياء. وقال تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ}، وقال: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ}، وقال في شرك الرياء: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً}. وفي الحديث: ((من حلف بغير الله فقد أشرك)).

ومعلوم أن حلفه بغير الله لا يخرجه عن الملة، ولا يوجب له حكم الكفار، ومن هذا قوله صلى الله عليه وسلم ((الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل))، فانظر كيف انقسم الشرك والكفر، والفسوق والظلم، إلى ما هو كفر ينقل عن الملة، وإلى ما لا ينقل عنها.

وكذلك النفاق نفاقان: نفاق اعتقاد، ونفاق عمل. ونفاق الاعتقاد مذكور في القرآن في غير موضع، أوجب لهم تعالى به الدرك الأسفل من النار، ونفاق العمل جاء في قوله صلى الله عليه وسلم: ((أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خصلة منهن، كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها، إذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر، وإذا ائتمن خان))، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((آية المنافق ثلاث، إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان)).

وقال بعض الأفاضل: "وهذا النفاق قد يجتمع مع أصل الإسلام، ولكن إذا استحكم وكمل، فقد ينسلخ صاحبه عن الإسلام بالكلية، وإن صلى، وصام، وزعم أنه مسلم، فإن الإيمان ينهى عن هذه الخلال، فإذا كملت للعبد، لم يكن له ما ينهاه عن شيء منها، فهذا لا يكون إلا منافقاً خالصاً". انتهى.

الأصل الخامس: أنه لا يلزم من قيام شعبة من شعب الإيمان بالعبد، أن يسمى مؤمناً،

ولا يلزم من قيام شعبة من شعب الكفر، أن يسمى كافراً، وإن كان ما قام به كفراً، كما أنه لا يلزم من قيام جزء من أجزاء العلم به، أو من أجزاء الطب، أو من أجزاء الفقه، أن يسمى عالماً، أو طبيباً، أو فقيهاً. وأما الشعبة نفسها، فيطلق عليها اسم الكفر، كما في حديث: "اثنتان بأمتي هما بهم كفر: الطعن في الأنساب، والنياحة على الميت"، وحديث: ((من حلف بغير الله فقد كفر))، لكنه لا يستحق اسم الكافر على الإطلاق. فمن عرف هذا، عرف فقه السلف، وعمق علومهم، وقلة تكلفهم. قال ابن مسعود رضي الله عنه" من كان متأسياً فليتأس بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فإنهم أبرُّ هذه الأمة قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلها تكلفاً، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه، فاعرفوا لهم حقهم؛ فإنهم على الهدى المستقيم".

وقد كاد الشيطان بني آدم بمكيدتين عظيمتين، لا يبالي بأيهما ظفر:

إحداهما: الغلو، ومجاوزة الحد والإفراط.

والثانية هي: الإعراض والترك والتفريط.

قال العلامة ابن القيم -رحمه الله تعالى- لما ذكر شيئاً من مكايد الشيطان: قال بعض السلف: "ما أمر الله سبحانه بأمر، إلا وللشيطان فيه نزغتان: إما إلى تفريط وتقصير، وإما إلى مجاوزة وغلو، ولا يبالي بأيهما ظفر". وقد اقتطع أكثر الناس، إلا أقل القليل، في هذين الواديين: واد التقصير، وواد المجاوزة والتعدي، والقليل منهم جداً، الثابت على الصراط الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه, وعدّ -رحمه الله- كثيراً من هذا النوع، إلى أن قال:- وقصر بقوم حتى قالوا: إيمان أفسق الناس وأظلمهم، كإيمان جبريل وميكائيل، فضلاً عن أبي بكر وعمر، وتجاوز بآخرين حتى أخرجوا من الإسلام بالكبيرة الواحدة.

قال جامع الرسائل (2):

هذا آخر ما وجد من هذه الرسالة، العظيمة المنافع، القاضية بالبراهين والأدلة القواطع. وصلى الله على محمد، وآله، وصحبه، وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين. 19 ذي ... 1331هـ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) وصفه بذلك علامة العراق محمود شكري الألوسي.

(2) هو تلميذه الشيخ سليمان بن سحمان. وقال عن هذه الرسائل: لقد اشتملت على أصول أصيلة ومباحث جليلة، لا تكاد تجدها في كثير من الكتب المصنفة، والدواوين المشهورة المؤلفة، إذا سرح العالم نظره فيها علِم أن هذا الإمام قد حاز قصب السبق في الفروع والأصول، واحتوى منه على ما سمق وسبق به الأئمة الفحول.

عيون الرسائل – الجزء الأول ص 185

الدرر السنية في الأجوبة النجدية، 1/232-242

إعداد:

www.aborashed.com

هناك 4 تعليقات:

  1. وفقك الله وزادك فقها

    ردحذف
  2. القول المفيد28 فبراير، 2011 11:54 م

    جزاك الله خيراً وبارك فيك

    ردحذف
  3. أبو راشد . . اذا أردت أن تنظر الي مؤلف في هذا الباب لم تر عينك مثله - فيما أحسب - فاقرأ ان شئت كتاب الشيخ الفاضل أبو محمد المقدسي ( الرسالة الثلاثينية في التحذير من الغلو في التكفير ) فانها رسالة تقر العين وتشفي الصدر ----- اخوك وهابي بحق

    ردحذف
  4. تنصحني بقراءة كتاب للمقدسي مكفر المسلمين!!

    يقول عنه إحسان العتيبي:
    1- أنه كان لا يصلي خلف المسلمين بل كان يستخفي في الحمامات حتى تنتهي الصلاة
    2- لا يرى الصلاة خلف السديس والحذيفي
    3- يرى جواز انتهاك أعراض النساء المسلمات لأنهن يعتبرن عنده إماء وذلك لتكفيره لهن
    -----------
    لم يسلم منه علماء السنة فوصف سماحة الشيخ بن باز وابن عثيمين وغيرهم من هيئة كبار العلماء في المملكة فقال عنهم في رسالة بعنوان :" زل حمار العلم في الطين " : بأنهم انسلخوا من التوحيد وأنهم علماء ضلالة
    ----------
    جهادة للمسلمين قتلاً وتدميراً وللكفار كلاماً وزعيقا

    أنصحك بقراءة هذه الكتاب بشرط أن تنوي معرفة الحق فحسب:
    تبديد كواشف العنيد في تكفيره لدولة التوحيد
    http://www.archive.org/download/abu_yaala_tabdid_rais/tabdid_rais.pdf
    رد على كتاب الكواشف الجلية في كفر الدولة السعودية لشيخك المقدسي (عصام برقاوي)

    أسأل الله لك ولشيخك الهداية أو يكفي المسلمين شركما.

    ردحذف