أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولاك في الدنيا والآخرة ، وأن يجعلك مباركاً أينما كنت ، وأن يجعلك ممن إذا أُعطي شكر ، وإذا ابتُلي صبر ، وإذا أذنب استغفر ، فإن هؤلاء الثلاث عنوان السعادة.

أذكار مشروعة بعد السلام من الصلاة مهجورة


أذكار مشروعة بعد السلام من الصلاة مهجورة
قول: « رب قني عذابك يوم تبعث عبادك ». رواه مسلم.
قول: « اللهم إني أسألك علماً نافعاً، ورزقاً طيباً، وعملاً متقبلاً » بعد السلام من صلاة الفجر. [رواه ابن ماجة وصححه الألباني].
التسبيح والتحميد، والتكبير ورد على عدة أنواع ينبغي للمسلم أن ينوِّع بينها إذا شاء، فيقول هذا في صلاة ويقول الآخر في صلاة أخرى؛ لأن في ذلك فوائد منها: إتباع السنة، وإحياء السنة، وحضور القلب،
من هذه الأنواع في التسبيح، والتحميد، والتكبير، ما يأتي:
النوع الأول: « سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، (ثلاثاً وثلاثين)، ويختم بلا إله إلا الله وحده لا شريك، له الملك وله الحمد وهو على كل شي قدير» فتكون مائة. رواه مسلم.
النوع الثاني: « سبحان الله، (ثلاثاً وثلاثين)، والحمد لله (ثلاثاً وثلاثين)، والله أكبر (أربعاً وثلاثين) » فتكون مائة. رواه مسلم.
النوع الثالث: « سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، (ثلاثاً وثلاثين)، فتلك تسعة وتسعون ». متفق عليه.
النوع الرابع: « سبحان الله (عشر مرات) والحمد لله (عشر مرات) والله أكبر (عشر مرات) ». رواه البخاري.
النوع الخامس: « يسبح (إحدى عشرة)، ويحمد (إحدى عشرة)، ويكبر (إحدى عشرة) ». رواه مسلم.
النوع السادس: « سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله، والله أكبر (خمساً وعشرين) ». [رواه النسائي وصححه الألباني].
***
ومن السنة أن يقول في آخر وتره ( قبل السلام أو بعده ) :
« اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك ». [صحيح أبي داود ( 1282 ) و" الإرواء " ( 430 ) ]
وإذا سلم من الوتر قال : « سبحان الملك القدوس ( ثلاثا ) ». يرفع صوته في الثالثة ويمد بها صوته. [صحيح أبي داود ( 1284 )] ويقول: « رب الملائكة والروح » [سنن الدارقطني (1660) والبيهقي (4640)]
***
رفع الصوت بالذكر عند انصراف الناس من الفريضة:
سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله:
كثر الحديث والجدل حول الجهر والإسرار بالتسبيح بعد الصلوات المكتوبة فنرجو من سماحتكم إفادتنا أيهما أفضل الجهر أم الإسرار بالتسبيح ؟ فإذا كان الجهر يشوش على من فاتته بعض الركعات فما هو الحل؟ .
فأجاب : ثبت في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما « أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من الصلاة المكتوبة كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن عباس رضي الله عنهما: كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته».
فهذا الحديث الصحيح وما جاء في معناه من حديث ابن الزبير والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهما وغيرهما كلها تدل على شرعية رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة على وجه يسمعه الناس الذين عند أبواب المسجد وحول المسجد حتى يعرفوا انقضاء الصلاة بذلك، وإن كان حوله من يقضي الصلاة فالأفضل له أن يخفض قليلا حتى لا يشوش عليه عملا بأدلة أخرى جاءت في ذلك، وفي رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة فوائد كثيرة منها إظهار الثناء على الله سبحانه وتعالى على ما من به عليهم من أداء هذه الفريضة العظيمة، ومن ذلك تعليم للجاهل وتذكير للناسي ولولا ذلك لخفيت السنة على كثير من الناس. والله الموفق . [مجموع الفتاوى (11/206)]
وسئل العلامة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله:
عن حكم الجهر بالذكر بعد الصلاة؟
فأجاب فضيلته بقوله: السنة أن يجهر به كما كان عليه الصلاة والسلام يجهر بذلك، قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: "كان رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم"، والناس إذا رفعوا أصواتهم جميعاً لم يشوش بعضهم على بعض. لكن يشوش بعضهم على بعض إذا كان أحدهم يجهر والآخر يسر، والذي يُسر لاشك أنه يشوش عليه، فإذا كان الذي يقضي إلى جنب الإنسان وخاف أن يشوش عليه فحينئذ لا يرفع صوته على وجه يشوش، حتى على الذين يقضون؛ لأن الأصوات إذا اختلطت تداخل بعضها في بعض فارتفع التشويش، كما تشاهد الآن في يوم الجمعة الناس يقرأون كلهم القرآن يجهرون به ويأتي المصلي ويصلي ولا يحدث له تشويش. (رقم:565)
فائدة:
ويستحب عقد التسبيح والتحميد والتكبير باليد اليمنى لما ثبت في الترمذي والحاكم بإسناد صحيح : « أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعقد التسبيح بيمينه ) [رواه أبو داود والترمذي وحسنه البيهقي وصححه الذهبي]
ويستحب أن يكون عقده بأنامله لما ثبت في أبو داود ومسند أحمد والحديث حسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للنساء : « واعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات مستنطقات ).
والأنامل: جمع أنمله وهي أعلى الإصبع .
وورد في بعض الألفاظ عند عبد الرزاق: « يعد هكذا وعد بأصابعه "
وصفة العقد: عقد الأصبع إلى أقرب ما يليه من باطن الكف.
نقله لكم باختصار
www.aborashed.com
من كتاب صلاة المؤمن لابن وهف القحطاني ص 262
ومجموع فتاوى الشيخ ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله تعالى
وقيام الليل للألباني ص 24

-۞ أقرأ أيضاً ::
الإمام عبد العزيز بن باز
شيخ الإسلام ابن تيمية
الإمام ابن قيم الجوزية

الإمام الشاطبي
-

هناك 10 تعليقات:

  1. جزاك الله خير يا أبو راشد .

    أذكار قد غفل عنها الناس إما لعدم العلم بها وإما لاعتيادهم على سنة واحدة. وفقك الله .

    بالنسبة :
    النوع الرابع: " سبحان الله (عشر مرات) والحمد لله (عشر مرات) والله أكبر (عشر مرات). رواه النسائي وصححه الألباني.

    فقد أخرجه البخاري أيضاً .

    ردحذف
  2. شكراً على مرورك أخي الزياني

    بالنسبة لما أشرت إليه من أن الحديث قد أخرجه البخاري، فقد بحثت في البخاري عن طريق المكتبة الشاملة فلم أجهده، فيا ليتك تخبرنا بمكانه في البخاري وجزاكم الله خيراً.

    ردحذف
  3. صدقت!
    بحثت عنه مرة ثانية ووجدته في باب الدعاء بعد الصلاة ونصه:

    عن أبي هريرة قالوا:
    يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالدرجات والنعيم المقيم .
    قال ( كيف ذاك ) .
    قالوا صلوا كما صلينا وجاهدوا كما جاهدنا وأنفقوا من فضول أموالهم وليست لنا أموال .
    قال ( أفلا أخبركم بأمر تدركون من كان قبلكم وتسبقون من جاء بعدكم ولا يأتي أحد بمثل ما جئتم به إلا من جاء بمثله ؟ تسبحون في دبر كل صلاة عشرا وتحمدون عشرا وتكبرون عشرا )

    وجزاك الله خيراً على هذه الفائدة

    ردحذف
  4. جزاكم الله خيرا
    واضيف ان رقم الحديث بصحيح البخارى
    هو
    6329

    ردحذف
  5. الله يجزاك خير على هذه الأذكار التي كثير غفل عنها اليوم

    ردحذف
  6. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , أظنه وهم حين عزاه إلى البخاري في قوله :
    « سبحان الله (عشر مرات) والحمد لله (عشر مرات) والله أكبر (عشر مرات) ». رواه البخاري.

    لكن الصواب والله أعلم : اخرجه أحمد وابو داود والترمذي هكذا عندي في تحقيق "الشرح الممتع على زاد المستقنع" للشيخ ابن عثيمين رحمه الله.

    ردحذف
  7. نعم وقفت عليه ايضا عند البخاري , جزاكم الله خيرا

    ردحذف
  8. أستغفر الله ثلاثا..اللهم أنت السلام...

    ردحذف
  9. وأثر ابن عمر عند ابن أبي شيبة في المصنف بسند صحيح:
    قال ابن أبي شيبة في المصنف 29866- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ ، عَن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَن طَيْسَلِةَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : مَنْ قَالَ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ وَإِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ : اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا , عَدَدَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ , وَكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ , الطَّيِّبَاتِ الْمُبَارَكَاتِ ثَلاثًا ، وَلا إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مِثْلُ ذَلِكَ ، كُنَّ لَهُ فِي قَبْرِهِ نُورًا ، وَعَلَى الْجِسْرِ نُورًا ، وَعَلَى الصِّرَاطِ نُورًا حَتَّى يُدْخِلْنَهُ الْجَنَّةَ ، أَوْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ.

    ردحذف