أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولاك في الدنيا والآخرة ، وأن يجعلك مباركاً أينما كنت ، وأن يجعلك ممن إذا أُعطي شكر ، وإذا ابتُلي صبر ، وإذا أذنب استغفر ، فإن هؤلاء الثلاث عنوان السعادة.

السر الذي فيه الشفاء التام والدواء النافع


السر الذي فيه الشفاء التام والدواء النافع
للإمام ابن قيّم الجوزية رحمه الله

صفات العالم الجاهل


صفات العالم الجاهل
للإمام محمد بن الحسين الآجري المتوفى سنة 360
قال في كتابه "أخلاق العلماء" :
فإن قال قائل : فصِفْ لنا أخلاقَ هؤلاء العلماء الذين عِلْمُهم حُجَّهٌ عليهم، حتى إذا رأينا من يُشار إليه بالعلم اعتبرنا ما ظَهرَ من أخلاقهم، فإذا رأينا أخلاقاً لا تَحْسُن بأهل العلم اجتنبناهم، وعلمنا أنَّ ما استبطنوه من دناءة الأخلاق أقبحُ مما ظهر، وعلمنا أنه فتنةٌ فاجتنبناهم، لئلا نُفْتتن كما افتُتِنوا، والله موفِّقنا للرشاد .
قيل له:

وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم


﴿ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
للإمام ابن قيّم الجوزية رحمه الله
الإنسانُ - كما وصفه خالقُه - ظَلومٌ جَهولٌ؛ فلا ينبغي أن يجعلَ المعيارَ على ما يضره وما ينفعه ميلَه وحبَّه ونفرتَه وبُغضَه، بل المعيارُ علي ذلك ما اختاره الله له بأمره ونهيه؛ فانفعُ الأشياءِ له علي الإطلاق

كلُّ من آثر الدنيا فلا بد أن يقول على الله غير الحق


كلُّ من آثر الدنيا فلا بد أن يقول على الله غير الحق
للإمام ابن قيّم الجوزية رحمه الله
كلُّ من آثر الدنيا من أهل العلم واستحبَّها؛ فلا بدَّ أن يقول على الله غيرَ الحقِّ؛ في فتواه وحكمِه، في خبرِه وإلزامِه؛ لانَّ

كيف تصبر على البلاء ؟


كيف تصبر على البلاء ؟
للإمام ابن قيّم الجوزية رحمه الله
الصبر على البلاء ينشأ من أسباب عديدة
أحدها :

السر الأعظم


السر الأعظم
للإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله
ما هو السر الأعظم، الذي لا تقتحمه العبارة، ولا تجسر عليه الإشارة، ولا ينادي عليه المنادي على رءوس الأشهاد، بل شهدته قلوب الخواص فازدادت به معرفة ومطالعة له.
وقد كان الأولى بنا طَيُّ الكلام فيه إلى ما هو اللائق بأفهامِ بني الزمان وعلومهم، ونهاية أقدامِهم من المعرفة، وضعف عقولهم عن احتماله،
غير أنّا نعلم أن الله عز وجل سيسوق هذه البضاعة إلى تجارها، ومن هو عارف بقدرها، وإن وقعت في الطريق بيد من ليس عارفا بها، فرب حامل فقه ليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه.
فاعلم أن

هل أنت من المتوسمين ؟


هل أنت من المتوسمين ؟
لشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله تعالى

علامات مرض القلب وصحته


علامات مرض القلب وصحته
للإمام ابن القيم رحمه الله
كل عضو من أعضاء البدن خلق لفعل خاص، به كماله في حصول ذلك الفعل منه، ومرضه: أن يتعذر عليه الفعل الذي خلق له، حتى لا يصدر منه، أو يصدر مع نوع من الاضطراب. فمرض اليد: أن يتعذر عليها البطش. ومرض العين: أن يتعذر عليها النظر والرؤية. ومرض اللسان: أن يتعذر عليه النطق. ومرض البدن: أن يتعذر عليه حركته الطبيعية، أو يضعف عنها. ومرض القلب: أن

كيف تكون أعظم قدرا عند الخلق؟


كيف تكون أعظم قدرا عند الخلق؟
لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
أعظم ما يكون العبد قدرا وحرمة عند الخلق : إذا لم

مدار الكمال الإنساني

مدار الكمال الإنساني

للإمام ابن القيم الجوزية رحمه الله

الكمال الإنساني مداره على أصلين : معرفة الحق من الباطل، وإيثاره عليه.

وما تفاوتت منازل الخلق عند الله تعالى في الدنيا والآخرة إلا بقدر تفاوت منازلهم في هذين الأمرين، وهما اللذان أثنى الله بهما سبحانه على أنبيائه بهما في قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ [سورة ص: 45].

فالأيدي : القوة في تنفيذ الحق

والأبصار : البصائر في الدين

فوصفهم بكمال إدراك الحق وكمال تنفيذه، وانقسم الناس في هذا المقام أربعة أقسام:

فهؤلاء أشرف الأقسام من الخلق وأكرمهم على الله تعالى.

القسم الثاني : عكس هؤلاء، من لا بصيرة له في الدين، ولا قوة على تنفيذ الحق، وهم أكثر هذا الخلق، وهم الذين رؤيتهم قذى العيون، وحمى الأرواح، وسقم القلوب، يضيقون الديار، ويغلون الأسعار، ولا يستفاد من صحبتهم إلا العار والشنار.

القسم الثالث : من له بصيرة بالحق ومعرفة به، لكنه ضعيف لا قوة له على تنفيذه ولا الدعوة إليه، وهذا حال المؤمن الضعيف، والمؤمن القوي خير وأحب إلى الله منه.

القسم الرابع : من له قوة وهمة وعزيمة، لكنه ضعيف البصيرة في الدين، لا يكاد يميز بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، بل يحسب كل سوداء تمرة، وكل بيضاء شحمة ، يحسب الورم شحما والدواء النافع سما.

وليس في هؤلاء من يصلح للإمامة في الدين، ولا هو موضع لها سوى القسم الأول، قال الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ [سورة السجدة:24] .

فأخبر سبحانه أن بالصبر واليقين نالوا الإمامة في الدين، وهؤلاء هم الذين استثناهم الله سبحانه من جملة الخاسرين، وأقسم بالعصر - الذي هو زمن سعي الخاسرين والرابحين - على أن من عداهم فهو من الخاسرين، فقال تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ ۝ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ ۝ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ [ العصر : 1 - 3 ] .

ولم يكتف منهم بمعرفة الحق والصبر عليه، حتى يوصي بعضهم بعضا به ويرشده إليه ويحضه عليه.

وإذا كان من عدا هؤلاء فهو خاسر، فمعلوم أن المعاصي والذنوب تعمي بصيرة القلب فلا يدرك الحق كما ينبغي، وتضعف قوته وعزيمته فلا يصبر عليه، بل قد يتوارد على القلب حتى ينعكس إدراكه كما ينعكس سيره، فيدرك الباطل حقا والحق باطلا، والمعروف منكرا والمنكر معروفا، فينتكس في سيره ويرجع عن سفره إلى الله والدار الآخرة، إلى سفره إلى مستقر النفوس المبطلة التي رضيت بالحياة الدنيا، واطمأنت بها، وغفلت عن الله وآياته، وتركت الاستعداد للقائه، ولو لم يكن في عقوبة الذنوب إلا هذه وحدها لكانت داعية إلى تركها والبعد منها، والله المستعان.

نقله لكم

www.aborashed.com

من كتاب الداء والدواء ص: 93

-۞ أقرأ أيضاً ::

الناس ثلاثة: عالم ومتعلم وهمج أتباع كل ناعق

الإمام ابن قيم الجوزية

مراتب الناس في التوكل

الإمام ابن قيم الجوزية

أربع مواضع لرفع اليدين في الصلاة

ذهاب الإسلام على يدي أربعة أصناف

الإمام ابن قيم الجوزية

تفسير سورة الإخلاص والمعوذتين

الإمام عبد الله آل الشيخ

-

الفرق بين حسن الظن والغرور

الفرق بين حسن الظن والغرور

للإمام ابن القيم رحمه الله

وقد تبين الفرق بين حسن الظن والغرور، وأن حسن الظن إن حمل على العمل، وحث عليه، وساق إليه، فهو صحيح، وإن دعا إلى البطالة والانهماك في المعاصي فهو غرور، وحسن الظن هو الرجاء، فمن كان رجاؤه هاديا له إلى الطاعة، زاجرا له عن المعصية، فهو رجاء صحيح، ومن كانت بطالته رجاء، ورجاؤه بطالة وتفريطا ، فهو المغرور.

ولو أن رجلا كانت له أرض يؤمل أن يعود عليه من مغلها ما ينفعه فأهملها ولم يبذرها ولم يحرثها، وحسن ظنه بأنه يأتي من مغلها ما يأتي من حرث وبذر وسقى وتعاهد الأرض لعده الناس من أسفه السفهاء.

وكذلك لو حسن ظنه وقوي رجاؤه بأن يجيئه ولد من غير جماع، أو يصير أعلم أهل زمانه من غير طلب العلم، وحرص تام عليه، وأمثال ذلك.

فكذلك من حسن ظنه وقوي رجاؤه في الفوز بالدرجات العلا والنعيم المقيم، من غير طاعة ولا تقرب إلى الله تعالى بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، وبالله التوفيق.

وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ[ سورة البقرة : 218 ] .

فتأمل كيف جعل رجاءهم إتيانهم بهذه الطاعات ؟

وقال المغترون : إن المفرطين المضيعين لحقوق الله المعطلين لأوامره، الباغين على عباده، المتجرئين على محارمه، أولئك يرجون رحمة الله.

وسر المسألة : أن الرجاء وحسن الظن إنما يكون مع الإتيان بالأسباب التي اقتضتها حكمة الله في شرعه وقدره وثوابه وكرامته، فيأتي العبد بها ثم يحسن ظنه بربه، ويرجوه أن لا يكله إليها، وأن يجعلها موصلة إلى ما ينفعه، ويصرف ما يعارضها ويبطل أثرها.

نقله لكم

www.aborashed.com

من كتاب الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي ص 39

-۞ أقرأ أيضاً ::

احذر مغالطة النفس

الإمام ابن قيم الجوزية

لن ينجي أحداً منكم عمله

الإمام ابن رجب الحنبلي

عقبات الشيطان السبع

الإمام ابن قيم الجوزية

سؤال (؟) عن أعجب الأشياء

الإمام ابن قيم الجوزية

أوزارنا تقض ظهورنا - صوت

العلامة ابن عثيمين

-