أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولاك في الدنيا والآخرة ، وأن يجعلك مباركاً أينما كنت ، وأن يجعلك ممن إذا أُعطي شكر ، وإذا ابتُلي صبر ، وإذا أذنب استغفر ، فإن هؤلاء الثلاث عنوان السعادة.

نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل

نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل

لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى

العبد إذا أخذ من غير الأعمال المشروعة بعض حاجته، قلت رغبته في المشروع وانتفاعه به بقدر ما اعتاض من غيره.

بخلاف من صرف نهمته وهمته إلى المشروع فإنه تعظم محبته له، ومنفعته به، ويتم دينه، ويكمل إسلامه.

ولذا تجد من أكثر من سماع القصائد لطلب صلاح قلبه : تنقُص رغبته في سماع القرآن، حتى ربما كرهه .

ومن أكثر من السفر إلى زيارات المشاهد ونحوها : لا يبقى لحج البيت الحرام في قلبه من المحبة والتعظيم ما يكون في قلب من وسعته السنة .

ومن أدمن على أخذ الحكمة والأدب من كلام حكماء فارس والروم : لا تبقى لحكمة الإسلام وآدابه في قلبه ذاك الموقع .

ومن أدمن قصص الملوك وسيرهم : لا يبقى لقصص الأنبياء وسيرهم في قلبه ذاك الاهتمام .

ونظير هذا كثير .

ولهذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم :

(( ما ابتدع قوم بدعة إلا نزع الله عنهم من السنة مثلها )) رواه الإمام أحمد.

وهذا الأمر يجده من نفسه من نظر في حاله من العلماء، والعباد والأمراء، والعامة، وغيرهم.

ولهذا عظمت الشريعة النكير على من أحدث البدع، وكرهتها، لأن البدع لو خرج الرجل منها كفافاً عليه ولا له لكان الأمر خفيفاً، بل لابد أن يوجب له فساد منه نقص منفعة الشريعة في حقه، إذ القلب لا يتسع للعوض والمعوض عنه.

نقله لكم

www.aborashed.com

من كتاب اقتضاء الصراط المستقيم ( 1 / 484 )

-۞ أقرأ أيضاً ::

قلبك إن لم تملئه بالحق امتلاء بالباطل

الإمام ابن قيم الجوزية

كمال الشريعة

الإمام ابن قيم الجوزية

احذر مغالطة النفس

الإمام ابن قيم الجوزية

-

هناك 3 تعليقات:

  1. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    جزاكم الله خيرا على جهودكم و والله هذه المدونة من أنفع و أنفس ما قرأت ما شا ءالله.
    استمروا وفقكم الله خيرا.

    ردحذف