أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولاك في الدنيا والآخرة ، وأن يجعلك مباركاً أينما كنت ، وأن يجعلك ممن إذا أُعطي شكر ، وإذا ابتُلي صبر ، وإذا أذنب استغفر ، فإن هؤلاء الثلاث عنوان السعادة.

موقف المسلم من ظلم الأمراء واستئثارهم بالأموال

موقف المسلم من ظلم الأمراء واستئثارهم بالأموال
دَعوا كُلَّ قَولٍ عِنْـدَ قَوْلِ مُحَمَّـدٍ ... ما آمِـنٌ في دِينِـهِ كَمُـخـاطِرِ
(1) عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - : أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: « يَكُونُ بَعْدِى أَئِمَّةٌ لاَ يَهْتَدُونَ بِهُدَاىَ وَلاَ يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ في جُثْمَانِ إِنْسٍ ».
قال: قلت كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك، قال: « تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ ». أخرجه مسلم.
(2) وعن وائل بن حُجر - رضي الله عنه - : قال : سَألَ سَلَمَةُ بْنُ يَزِيدٍ الجُعفيُّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: يا نَبيَّ اللهِ، أرَأيتَ إنْ قَامَتْ علينا أُمرَاءُ يَسألُونَا حَقَّهم، ويَمنعونَا حَقَّنا، فما تَأْمُرنا ؟ فأعْرَضَ عنه، ثم سأله، فَأعرَضَ عَنْه، ثم سأله في الثانية - أو في الثَّالِثَةِ - فَجَذَبَهُ الأشعَثُ بنُ قَيسٍ، فقال رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- : « اسْمعوا وأطِيعُوا، فإنَّما عليهم مَا حُمِّلُوا، وعليكم ما حُمِّلْتُم ». رواه مسلم.
(3) وعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- : قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: « إِنَّها ستكُونُ بعدي أَثَرَةٌ، وَأُمُورٌ تُنكِرُونَها » قالوا: يا رسولَ الله، كيفَ تَأْمُرُ مَنْ أَدْرَكَ ذلك مِنّا؟ قال : « تُؤدُّونَ الحَقَّ الذي عليكم، وتَسألُونَ اللهَ الذي لكم ». متفقٌ عليه.

الإنسان بين الملَك والشيطان


الإنسان بين الملَك والشيطان
للإمام ابن قيّم الجوزية رحمه الله
من عقوبة المعصية أنها تُباعد عن العبد وليه وأنفع الخلق له وأنصحهم له، ومن سعادته في قربه منه، وهو الملَك الموكل به، وتدني منه عدوه وأغش الخلق له، وأعظمهم ضررا له، وهو الشيطان؛ فإن العبد إذا عصى الله تباعد منه الملك بقدر تلك المعصية، حتى إنه يتباعد منه بالكذبة الواحدة مسافة بعيدة.