موقف المسلم من ظلم الأمراء
واستئثارهم بالأموال
دَعوا كُلَّ قَولٍ عِنْـدَ قَوْلِ مُحَمَّـدٍ ... ما آمِـنٌ في دِينِـهِ
كَمُـخـاطِرِ
(1)
عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - : أنَّ رسولَ الله -صلى الله
عليه وسلم- قال: « يَكُونُ بَعْدِى أَئِمَّةٌ لاَ يَهْتَدُونَ بِهُدَاىَ وَلاَ
يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ
الشَّيَاطِينِ في جُثْمَانِ إِنْسٍ ».
قال: قلت كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك، قال: « تَسْمَعُ
وَتُطِيعُ لِلأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ ». أخرجه مسلم.
(2) وعن وائل بن حُجر - رضي الله عنه - :
قال : سَألَ سَلَمَةُ بْنُ يَزِيدٍ الجُعفيُّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال:
يا نَبيَّ اللهِ، أرَأيتَ إنْ قَامَتْ علينا أُمرَاءُ يَسألُونَا حَقَّهم،
ويَمنعونَا حَقَّنا، فما تَأْمُرنا ؟ فأعْرَضَ عنه، ثم سأله، فَأعرَضَ عَنْه،
ثم سأله في الثانية - أو في الثَّالِثَةِ - فَجَذَبَهُ الأشعَثُ بنُ قَيسٍ، فقال
رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- : « اسْمعوا وأطِيعُوا، فإنَّما عليهم مَا
حُمِّلُوا، وعليكم ما حُمِّلْتُم ». رواه مسلم.
(3) وعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- : قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: « إِنَّها ستكُونُ بعدي أَثَرَةٌ،
وَأُمُورٌ تُنكِرُونَها » قالوا: يا رسولَ الله، كيفَ تَأْمُرُ مَنْ أَدْرَكَ ذلك مِنّا؟ قال
: « تُؤدُّونَ
الحَقَّ الذي عليكم، وتَسألُونَ اللهَ الذي لكم ». متفقٌ عليه.